العلامة المجلسي

100

بحار الأنوار

منتهى نهايته ؟ وهذا الفراغ أي شئ هو ؟ وكذلك الطبقة الثامنة من الأرض والثامنة من السماء نقطع أن هناك فراغا أم لا ؟ فإن قلت : لا ، طالبتك بما وراء الملا ، القديم تعالى يعلم أن هناك نهاية ، فإن قلت : نعم ، طالبتك أي شئ وراء النهاية ؟ فأجاب - رحمه الله - : إن الفراغ لا يوصف بأنه منته ، ولا أنه غير منته على وجه الحقيقة ، وإنما يوصف بذلك مجازا واتساعا ، وأما قوله : وهذا الفراغ أي شئ هو ؟ فقد علمنا ( 1 ) أنه لا جوهر ولا عرض ولا قديم ولا محدث ولا هو ذات ولا هو معلوم كالمعلومات . وأما الطبقة الثامنة من الأرض فما نعرفها ، والذي نطق به القرآن : " سبع سماوات طباقا ومن الأرض مثلهن " فأما غير ذلك فلا سبيل للقطع به من عقل ولا شرع ( انتهى ) . وأقول : بسط الكلام في هذه الأمور خروج عن مقصود الكتاب ، ومحله علم الكلام . 32 ( باب آخر ) * ( في قسمة الأرض إلى الأقاليم وذكر جبل قاف وسائر الجبال ) * * ( وكيفية خلقها وسبب الزلزلة وعلتها ) * الآيات : النحل : وألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم ( 2 ) . الكهف : حتى إذا بلغ بين السدين وجد من دونهما قوما - إلى قوله - وكان وعد ربي حقا ( 3 ) . الأنبياء : وجعلنا في الأرض رواسي أن تميد بهم وجعلنا فيها فجاجا سبلا لعلهم

--> ( 1 ) قلنا ( خ ) . ( 2 ) النحل : 15 . ( 3 ) الكهف : 93 - 98 .